اتصل بنا
|
اعلن معنا
|
اجعل "الرأي" صفحتك الاولى
|
اضفنا الى شريط جوجل
الصفحة الرئيسية
آخر الأخبار
العالم
الشرق الاوسط
خاص
مال واعمال
مال واعمال
اسواق عالمية
رياضة
علوم
تكنولوجيا
صحة
بيئة
فن ونجوم
ثقافة
متفرقات
مجتمع
زوايا
بودكاست
الكتاب الالكتروني
الكتاب المسموع
البوم الرأي
الخدمة التفاعلية
كأس العالم 2010
البطولات العالمية
الكتاب المسموع
الكتاب الالكتروني
الخدمة التفاعلية
مقالات اخرى
"سوق واقف" والوحدة والرغبات في قطر
نزيه خاطر: المثقف في بيروت يعيش كل الأزمنة في معاصرة واحدة
"حبّ الغربان" يوميّات طفل يقف أمام بوّابات الذاكرة الموصدة
يوميات (1909ـ 1971) لأليخاندرا بيزارنيك.. توتــر الصمــت العــالي
نصـر حامـد أبـو زيـد بطـل التمـرد والنضـال الفكـري والحريـة حتـى المـوت
أنا ياباني
غسان زقطان: على فلسطين أن تتحرر من الاستعارة وأن تكون ببساطة وطناً عادياً
الفالس الحزين لبول كلي
فاروق عبد القادر المستقل الشجاع المعارض بألسنة زملائه
الأسس المالية لعلم الجمال السماوي
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
...
ملفات عالمية
ملف القاعدة
ملف آسيا
ملف الجماعات المسلحة
ملف امريكا اللاتينية
ملف المغرب العربي
الملف الامريكي
الملف الباكستاني
الانتخابات الامريكية
يورو 2008
بكين 2008
الملف الروسي
حصاد 2008
الملف الافغاني
مصر 2009
الامارات 2009
أمم أفريقيا 2010
الملف الافريقي
كأس العالم 2010
الشرق الاوسط
الملف العراقي
الملف اللبناني
الملف الايراني
الملف الفلسطيني
الملف الخليجي
الملف المصري
خليجي 18
الملف التركي
مهرجان ابو ظبي للسينما
خليجي 19
مهرجان دبي السينمائي
حصاد حرب غزة
ملفات
RSS
خدمة
الرأي على الفيسبوك
09/07/10 GMT 9:16 AM
"البلاغ الأخير" أسطوانة غازي عبد الباقي.. ليــس الجميــع زيــاد الرحبانــي
هالة نهرا
«البلاغ الأخير» لغازي عبد الباقي ليس تحذيراً أو خبراً أُعلن وعُمّم بالنشر في الصحافة، ولا مادّة تجارية قادرة على اختراق الإذاعة والتلفزة. فبعدما أتمّ «البلاغ رقم 1» عام 2004 و«البلاغ رقم 2» عام 2007، انكبّ على عمله الجديد الذي احتلّ نهاية الترتيب في قائمة «بلاغاته». لا نعلم كيف عنون أسطواناته، ولا من أين جاءته هذه التسميات المتسلسلة. يبدو أنّ غالبية الأسطوانات العربية تُعنوَن بلا أيّ أساس، أو لعلّها تتدثّر بعناوين مغرية وذكية لاستمالة المتلقّي. غير أنّ تلك العناوين لا تعكس بالضرورة طبيعة العمل ودلالاته. ثمّة تفاوتٌ بيِّن بين سطح المادّة وعمقها. في أيّ حال، يمكن القول إنّ عبد الباقي يتابع اليوم ما قد بدأه سابقاً مراهناً، في ميدان التأليف اللبناني والعربي، على «الجواد» الخاسر، إذ يصرّ على تقديم موسيقى نظيفة وملتزمة (بالمعنى الواسع للالتزام). وهذا عامل إيجابي يدعم الألبوم ويزوّده بصدقية لا يتطرّق إليها شكّ، وإن خسر وفقاً لمعايير السوق. لكنّ الشفافية والجدّية بمنأى عن موهبة التأليف وتقنيّاته لا تؤدّيان إلى النتيجة المرغوب فيها. فعمل المغنّي وعازف الغيتار يرتكز على التركيب والتوليف أكثر من اعتماده على الجملة المشغولة التي تنساب في سياقٍ تأليفي فعليّ. هو صراع العازف الداخلي ورغبته في أن يكون مؤلّفاً، تماماً كرغبة الناثر في أن يكون شاعراً. قد يبرع عبد الباقي في مهمّة الإنتاج الموسيقي، وهذا ما دأب عليه في شركة «فوروورد ميوزيك» التي أسّسها عام 2003. وقد ينجح أيضاً في استنباط بعض أفكار وألحان خام بمنأى عن فضاء التأليف ومناخاته المتطلّبة. أمّا أن يخوض معترك التلحين والتأليف والتوزيع والإنتاج والغناء والعزف، معاً، وفي آنٍ واحد، فمجازفة تأتّت عن قفزةٍ غير محسوبة. يريد الفنّان الأربعينيّ أن يكون شاعراً أيضاً، أو صائغ كلمات (في بعض أغاني الأسطوانة)، وهذا ما يخفّف من قيمة العمل الفنّي في عصرٍ يقوم على التخصّص والانصراف إلى حرفةٍ واحدة أو اثنتين على أبعد تقدير. فأن يكون واحدنا فنّاناً شاملاً يعني أن يعود ونعود معه إلى زمن فاغنر أو جاك بريل. ويستلزم ذلك مقدرة وعطيّة استثنائيّتَين، وإتقاناً لمجموعة من هذه الفنون المتشابكة والمنفصلة في الوقت نفسه. زياد الرحباني خير مثال على هذا، إذ يجمع بين القدرة على التأليف والتوزيع والعزف على البيانو، وبين كتابة نصوص أغنياته، بالإضافة إلى التأليف المسرحي. غير أنّ زياد «الظاهرة» متفرّدٌ في ما أقامه وأنجزه منذ بداية مساره الفنّي وحتّى يومنا هذا، رغم تعثّره في الكتابة الصحافية التي لم تضِف إليه شيئاً. الكلّ يريد أن يتشبّه بزياد، وإن لم يعترف بذلك (بدءاً منّي وصولاً إلى آخر موسيقي في آخر بقعة لبنانية وعربية). الكلّ يرغب في أن يكون «زياداً» آخر، جديداً.
تعدد غير مجدٍ
هذا التعدّد غير المجدي في المهام الفنّية أفقد العمل بعضاً من وهجه المفترض، وكمّاً من تكثّفه غير الموجود أو المتطاير في ظلّ عدم التركيز على بناءٍ أفقي أو عمودي محدّد. يحاول عبد الباقي أن يقدّم نموذجاً آخر وبديلاً فنّياً راقياً للوقوف في وجه التيّار الاستهلاكي السائد. «بلاغه الأخير» (وليس الأخير) يتسلّح إذاً بمناهضةٍ ما وعنادٍ ما يتمظهران في نمطٍ فنّي يقوم على التمرّس العزفيّ والرصانة. لكنّ النيّات الحسنة والمهارات التكنيكية لا تكفي وحدها للغوص في بحر التأليف ومقاومة الرائج المكتسح. ينطلق عبد الباقي دائماً من هواجس وطروحات اجتماعية للتعبير عن موقف شخصي فرديّ يتماهى مع همّ جماعي راهن، أو تاريخي مستمرّ. وهذا ما يؤكّد التزامه بقضايا الإنسان والأرض والوطن. فخلال العدوان الأخير على لبنان، أطلق ألبوم «live We» (مع عبود السعدي، وزياد سحّاب، وشربل روحانا) تضامناً مع النازحين، علماً بأنّ ريع الأسطوانة عاد للعاملين في الإغاثة. غير أنّ التزامه الصادق هذا يفتقر إلى مفهوم الالتزام الفنّي الذي يتحقّق داخل اللغة الموسيقية لصقلها، ونفضها، وتحديثها، بعيداً من سهولة خلط الجُمَل، و«تلحيمها»، وتلوينها بتوزيعٍ أقلّ من عاديّ لا يحدث أثراً في الذاكرة والأذن. كأنّما يحيط المؤلّف بالموسيقى الغربية وأنماطها (بدءاً من الجاز والروك والجاز ـ روك، مروراً بالموسيقى البرازيلية واللاتينية، وصولاً إلى الفولك الأميركي والفانك) أكثر من إلمامه بالموسيقى العربية. بهذا المعنى، تبدو أسطوانته متأرجحةً بين المزاج الشرقي العام والأنواع الغربية المذكورة. يتبدّى الدمج في إطارٍ معهود، ومتوقّع سلفاً، وغير متّسم بطابعٍ خاص، إذ لا يثير الدهشة. أمّا الجهد المبذول في الأسطوانة، فمنصبٌّ في الجزء العزفيّ، عليه، والذي أسهم في ترجمته وتقويته كلٌّ من توم هورنينغ (ساكسوفون/ آلتو وسوبرانو، وكلارينيت، وفلوت)، وجون مدني (باص)، وغازي عبد الباقي (غيتار ودرامز)، وفؤاد عفرا (درامز وباص)، وغسّان سحّاب (قانون)، وإيلي خوري (عود وبزق)، وطوني خليفة (كمان)، وروجيه نصر (هارمونيكا)، وعلي المدبوح (مزمار وناي)، وخالد ياسين (إيقاعات)، إلخ... اعتماد العمل على مهارة العازفين، أكانوا محلّيين أم أجانب، لم ينقذه من الغرق في سرابٍ تركيبيّ ومركّب أُطلقت عليه صفة التأليف. أمّا الأفكار المستحدثة والوامضة، فقليلة وعابرة قياساً بالتقاطيع المطموسة والتيمات المفكّكة، أو الواهنة. وإذ يستعين غازي بنصوص رابندراناث طاغور وأحمد شوقي في الأغنية الأولى والرابعة والثامنة، فإنّه يشارك زياد سحّاب في الأغنية رقم 6 (وعنوانها «ما إلي حقّ») على المستوى الكلامي وليس الموسيقي. هنا، يرتسم نفَس زياد وأسلوبه على معالم الأغنية المتلفّعة بطابع هزليّ (عاطفي واجتماعي وسياسي)، وبموسيقى «الريغي» (نوع تعبيري إيقاعي متواتر وشعبي جامايكيّ الأصل). وإذا أردنا التطرّق إلى بعض أغنياتٍ أخرى قلنا إنّ «مجنون ليلى» (شعر أحمد شوقي) تشتمل بنمطٍ شعائريّ آسيوي، وبموسيقى «الفانك» (نمط أفريقي- أميركي ظهر في الولايات المتّحدة في نهاية الستّينيّات، وتطوّر في السبعينيّات والثمانينيّات). ولدى التوقّف عند «قالوا لي» (كلمات وتلحين عبد الباقي)، لا بدّ من الإشارة إلى أنّها مستلّة (في الدقيقة الأولى) من دبكات البدو وطقوسهم ولهجتهم وإيقاعاتهم، ثمّ يتداخل هذا الفولكلور المستحضر - بتفاصيله وزغاريده - والفانك في دمجٍ تُذكّر مقاطعه النفخية المدوّنة بتجربة زياد الرحباني. أمّا الطبلة (الدربكة) المستخدمة لثوانٍ معدودة، فتنسلّ ضرباتها من نبض الرقص الشرقي وعصبه. والمقطوعة «الآلتية» رقم 3 بعنوان «صيف» ترجعنا إلى تآليف شربل روحانا وكتابته الأسلوبية، وخصوصاً في ما يتعلّق بخطوط العود، رغم عدم وضوح صائتية الآلة التي أوحى ظاهرها بغمغمة خارجة من جوفها، مردّها إلى تنفيذ إيلي خوري أو تقنية التسجيل. أمّا «الهوا»، فغريبة وهادئة ومستوية إذ يقارب فيها عبد الباقي رؤية طاغور إلى الزهرة التي «يرمقها بنظرة، فتجري الحياة دافقةً». وفي مرورنا بمقدّمة «الربيع»، نشير إلى مؤثّراتها الفصلية (تغريد العصافير والينبوع المترقرق)، بالإضافة إلى حنوّ الفلوت وألق المرافقة الوترية على الغيتار، قبل أن يباشر عبد الباقي تلاوة شعر طاغور. وما يسترعي الانتباه فيها هو دور القانون الذي لُفّ نسيجه المنوّط على مقام «البياتي»، ليضفى نكهةً وروحاً مختلفتَين على جوّها الربيعيّ الخالص.
وجهة
لعلّ ما يقدّمه غازي عبد الباقي على الصعيد الإنتاجيّ ينمّ عن وجهةٍ وتوجّه صائبَين وشفيفَين، إذ يسعى إلى احتضان المحاولات الموسيقية الجديدة والشبابية التي لا تلاقي رواجاً في السوق اللبنانية والعربية القائمتَين على التجارة، والموسومتَين بطابعٍ احتكاري. فقد أنتج صاحب «صباح جديد» و«إلى صديق» أعمال غادة شبير، وسمية بعلبكي، وزياد سحّاب، وابراهيم جابر، وبول سالم، وسواهم. أمّا تجربته التأليفية، فتحتاج إلى مزيدٍ من التروّي والتفكّر، وإلى حصر جهوده المبدّدة والمشتّتة في نطاقٍ أكثر تعييناً وتخصّصاً، بغية استنباط آليّات وتراكيب رائية تلامس كنه التأليف العصريّ.
(السفير)
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
برعاية