 |
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
رأي + رأي
|
|
|
 |
|
|
|
 |
أكدت إيران أطماع تدخلاتها في الشأن العراقي بدعم الشيعة علي حساب السنة لإحداث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد, باحتلالها أخيرا بئر نفط عراقية داخل حدود بلاد الرافدين التي التزمت الحياد والدعوة لحل أزمة الاحتلال الإيراني الأخيرة بالطرق الدبلوماسية واستبعاد أي عمل عسكري.
ولكن الواقع يشير الي أن إيران لا تستجيب لأية جهود دبلوماسية ولعل تجاربها السابقة في استمرار احتلال جزر الإمارات العربية الثلاث( طنب الصغري وطنب الكبري وأبوموسي) خير شاهد علي عدم استجابتها للنداءات المتتالية من دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عهد حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الي الشيخ خليفة, وإيران برغم العلاقات الاقتصادية المميزة معها لم ولن تستجيب لنداء الحكمة والعقل وإعادة الجزر بالطرق السلمية.
وما بين الاحتلال للأراضي وآبار النفط العربية والتهديد بابتلاع دول عربية وضمها الي الدولة الفارسية بعد تهديدها للبحرين ودعمها لحركات التمرد وآخرها الدعم الايراني للحوثيين في حروبهم الستة ومن قبل دعم حزب الله وحركة حماس والبقية تأتي, وعلي الرغم من دعوة القمة الخليجية الأخيرة التي عقدت بالكويت لإيران بحسن الجوار, إلا أن الواقع يشير الي أن الأطماع الإيرانية والتهديدات وإثارة القلاقل لن تتوقف.
وما بين المحور الإيراني والمحور التركي والمحور الإسرائيلي تتعدد المخاطر بالمنطقة, وكل منهم يسعي لاستغلال الخلافات الكامنة الصغيرة بالمنطقة وتصعيدها من أجل أن تكون له اليد الطولي من خلالها في تحسين الموقف التفاوضي لقضاياه مع الغرب للحصول علي المزيد من المكاسب.
أمام هذا الواقع المؤلم وقضايانا العربية, تتآكل وتتجمد وفي مقدمتها قضية العرب الأولي فلسطين, وقضية العراق الباحث عن الاستقرار بدعوة أشقائه العرب لزيادة وجودهم لمواجهة أطماع المحاور القديمة والجديدة في السيطرة ونهب ما تبقي من ثرواته التي ضاعت ما بين غزو الكويت وغزوه أمريكيا ليس أمامنا كأمة عربية إلا سرعة مواجهة الأخطار المحيطة بنا بالدعوة لعقد اجتماع,
بل اجتماعات طارئة لمجلس الجامعة العربية ليس لإلقاء الكلمات ولكن لمناقشة أخطار المحاور الجديدة والقديمة في المنطقة أمام غياب المحور العربي الذي فرقته الخلافات والصراعات غير المبررة في وقت تزداد فيه الأطماع التي ستقضي علي ما تبقي من الأخضر واليابس بالوطن العربي الكبير, والبدء بمصالحة عربية ـ عربية صادقة تناقش بصراحة الخلافات ونعمل علي حلها كقاعدة أساسية لمناقشة خلافاتنا مع دول الجوار غير العربية التي استغلت أراضينا من أجل تسويق مصالحها.
فهل نتحرك بقوة وبسرعة للدفاع عن مصالحنا دون انتظار للقمة العربية المقبلة بطرابلس؟
|
|
|
|